محمد بن الحسن الشيباني
12
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
اللّه - : والأربعة الأوجه الّتي ذكرها ابن عبّاس - رضي اللّه عنه - كلّها حاصلة فيهم - عليهم السّلام - . لأنّهم سادات العلماء والفقهاء الّذين يؤخذ العلم والفقه ( منهم و ) « 1 » عنهم ، وهم سادات [ أولي النهى المنبّهون على ما فيه والمعيّنون « 2 » للأحكام والأوامر والنّواهي فيه ، وهم سادات ] « 3 » العرب وأهل اللّغة والفصاحة . فينبغي الرّدّ إليهم فيه ، والأخذ منهم وعنهم في جميع أحكامه ومعانيه ، والسّرّ الّذي ألقي إليهم فيه ، إذ ذلك هو الواجب علينا والمتعلّق بنا « 4 » . و قد روي عن الصّادق ؛ جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - أنّه قال : نزل القرآن أربعة أرباع : ربع فينا ، وربع في عدوّنا ، وربع في « 5 » القصص والأمثال ، وربع في الفرائض والأحكام « 6 » .
--> عمر بن الخطاب أنّه قال في حقّ عبد اللّه بن مسعود : إنّه كنيف ملئ علما . انظر : الطبقات الكبرى ج 3 / 156 ، الاستيعاب ج 2 / 315 . وكنيف : لقب ابن مسعود ، لقّبه به عمر في قوله : كنيف ملئ علما تشبيها بوعاء الرّاعي والتصغير للتعظيم والمدح . أقرب الموارد 2 / 1108 ، مادّة « كنف » . ( 1 ) من ج ، وهامش أ + د : منهم بدل ما بين القوسين . ( 2 ) د : المبيّنون . ( 3 ) ليس في ج . ( 4 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 5 ) ليس في أ . ( 6 ) روى الكليني عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : نزل القرآن أربعة أرباع ؛ ربع فينا ، وربع في عدوّنا ، وربع سنن وأمثال ، وربع فرائض وأحكام . الكافي 2 / 628 ح 4 وعنه البرهان 1 / 21 ح 3 + قريب منه في الكافي 2 / 627 ح 3 عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - وعنه البرهان 1 / 21 ح 2 + قد جاء الحديث باختلاف في بعض ألفاظه من طرق العامّة والخاصّة عن رسول اللّه وأمير المؤمنين - صلّى اللّه عليهما وآلهما أجمعين - . انظر : جامع الأخبار والآثار ، كتاب القرآن ، القسم الأوّل / 16 - 19 .